دليل المشغل المُعزز على شكل خطاف

  • جحم الملف: 111.2KB

  ظهرت التقويمات في الصين لأول مرة قبل حوالي أربعة آلاف عام. وفقًا لإحدى صفحات تقويم العظام البقرية المكتوبة بخط الجينغ، فإن تقويم عهد أين كان يبلغ مستوىً متطورًا نسبيًا. وتُعد هذه الصفحة من تقويم العظام البقرية أقدم مرجع مادي للتقويم لدى البشرية جمعاء، ولذلك تُعرف هذه الصفحة باسم «التقويم».

  الشعر التانغ: «في الجبال لا توجد سجلات يومية، وعندما ينتهي البرد، لا ندرك العام». ربما كانت «السجلات اليومية» أقدم أنواع التقويمات المكتبية. في عهد أسرة تانغ، كان كُتّاب التاريخ يقطّعون الورق حسب اليوم ويجمعونه في مجلدات، بمعدل مجلد واحد لكل شهر. وكانت كل صفحة تُدون عليها الشهر والتاريخ، مع ترك مساحة فارغة ليقوم الخصيان المقربون بتدوين أقوال الإمبراطور وأفعاله؛ وهذا ما عُرف باسم «السجلات اليومية».

  كان يُقدَّم «التقويم» في نهاية الشهر أولاً إلى الإمبراطور للاطلاع عليه، ثم يُحفظ في أرشيف بواسطة كاتب التاريخ لاستخدامه في تأليف «التاريخ الوطني». ونظراً لكونه يُسجِّل الأوقات ويُوثق الأحداث، فقد حرص جميع المسؤولين المدنيين والعسكريين على الاقتداء به.

 

التنمية المبكرة

  تُشير السجلات التاريخية إلى أنه منذ حوالي 1100 عام، في السنة الأولى من عهد يونغتشن خلال عهد الإمبراطور شونزونغ من أسرة تانغ، كانت المحكمة الإمبراطورية قد بدأت بالفعل في استخدام التقويم. وكان يُعرف هذا التقويم آنذاك بالتقويم الإمبراطوري؛ وهو لم يكن يقتصر على تسجيل التواريخ فحسب، بل كان أيضًا مصدرًا مهمًا لتأليف التاريخ الوطني. كان هذا التقويم في ذلك الوقت مشابهًا إلى حد ما للتقويم الحديث، إذ كان يقسم السنة إلى 12 مجلدًا، ويحدد عدد صفحات كل مجلد وفقًا لعدد أيام كل شهر، ثم يُكتب على كل صفحة الشهر والتاريخ. وبعد ذلك، كان يتم تسليم التقويم إلى الخدم المقربين من الإمبراطور ليحتفظوا به مؤقتًا. وبعد أن يدون الخدم على الصفحات الفارغة يوميًا أقوال الإمبراطور وأفعاله، ويسلّموه للإمبراطور في نهاية كل شهر للاطلاع عليه والموافقة عليه، كان يُرسل إلى مسؤولي التأريخ لحفظه في الأرشيف. ثم يقوم مسؤولو التأريخ بدمج محتوى التقويم مع الأحداث الهامة التي وقعت في البلاط وفي مختلف المناطق داخل البلاد، وبعد تحليله وتنقيته وتحسين صياغته، يُوثَّق ليصبح جزءًا من التاريخ الوطني.

  فيما بعد، وبفضل التسهيلات الكثيرة التي أدخلها التقويم في الحياة اليومية، بدأ ينتشر تدريجيًا في منازل كبار المسؤولين في البلاط. وبعد بعض التغييرات، صاروا يُعدّون تقويماتهم الخاصة. وفي مرحلة لاحقة، ومع تحوّل التقويم إلى شيء شائع وخاص بالعائلات، أصبح الناس يطبعون على التقويمات الأشهر القمرية والسنوية، والفترات الفلكية، والأيام المباركة في مسار الشمس، بالإضافة إلى ترك مساحات واسعة فارغة لتدوين الملاحظات.

  أما بالنسبة للتقويم الشهري، فقد تطور لاحقًا إلى أشكال مختلفة مثل التقويمات المعلقة والتقويمات المكتبية، وهو أمر حدث فقط خلال القرن الأخير. وقد تطور شكل التقويم المكتبي من النمط البسيط الأصلي إلى العديد من الطرز المتعددة؛ ويرجع ذلك في السنوات الأخيرة إلى انتشار وتطور اقتصاد السوق والإنترنت، اللذين ساهما في تعزيز التبادل بين الثقافات المختلفة، وبالطبع كان التقويم المكتبي جزءًا من هذا التطور. وأكثر ما يُلاحظ هو أن التقويمات المكتبية باتت تتجه نحو الحجم الأصغر والأناقة الأكثر دقة.

 

المظهر,المفهوم,التقويم,الأرشيف